أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

308

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ويؤمر به إلى الجنة ، فبكى عمر وأعتق جميع ما يملكه وهم تسعة " . خرجه في فضائله . ذكر اختصاصه بأن الله جعله مفتاح الإسلام عن ابن عباس قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر ذات يوم وتبسم ، فقال : " يا ابن الخطاب : أتدري لم تبسمت إليك ؟ " قال الله ورسوله أعلم ، قال : " إن الله عز وجل نظر إليك بالشفقة والرحمة ليلة عرفة وجعلك مفتاح الإسلام " . خرجه الملاء في سيرته . ذكر اختصاصه بأنه أول من يسلم عليه الحق يوم القيامة ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " عمر أول من يسلم عليه الحق يوم القيامة وكل أحد مشغول بأخذ الكتاب وقراءته " . خرجه في فضائله ، ولا تضاد بينه وبين ما تقدم في الذكر قبله ، إذ يعطى كتابه أول ، ثم يسلم عليه الحق والناس مشغولون حينئذ بإعطاء كتبهم . ذكر اختصاصه بأنه أول من تسمى بأمير المؤمنين وعن الزبير قال قال عمر : لما ولي كان أبو بكر يقال له خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكيف يقال لي خليفة رسول الله يطول هذا ، قال فقال له المغيرة أنت أميرنا ونحن المؤمنون ، فأنت أمير المؤمنين ، قال : فذاك إذاً - وعن الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول ، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عامل العراق : أن ابعث إلي برجلين جلدين نبيلين أسألهما عن العراق وأهله ، فبعث إليه عامل العراق لبيد بن ربيعة العامري وعدي بن حاتم الطائي ، قال : فلما قدم المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا المسجد : فإذا هما بعمرو بن العاص ، فقالا : استأذن لنا على أمير المؤمنين يا عمرو ، فقال عمر : أنتما والله أصبتما اسمه ، نحن المؤمنون وهو أميرنا فوثب عمرو فدخل على عمر فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال عمر ما بالك في هذا الاسم ؟ قال : إن لبيد بن ربيعة